عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

168

خزانة التواريخ النجدية

وعلي ، وعثمان الحميضي ، من عشيرة عبد العزيز المذكور من آل أبي عليان والعبد جالس بن سرور . وتركوا الباقين وذلك في الثامن من شوال من السنة المذكورة . ثم إن عبد اللّه رحل من روضة الربيعة ونزل في بلد بريدة ، وأقام فيها عدة أيام ، وكتب إلى أبيه يخبره بمقتل عبد العزيز آل محمد وأولاده ويطلب منه أن يجعل في بريدة أميرا . فأرسل الإمام فيصل ، رحمه اللّه تعالى ، عبد الرحمن بن إبراهيم إلى بلد بريدة ، واستعمله أميرا فيها ، وهدم عبد اللّه بيوت عبد العزيز المحمد ، وبيوت أولاده ، وقدم عليهم في بريدة طلال بن عبد اللّه بن رشيد ، بغزو أهل الجبل من البادية والحاضرة . ولما فرغ من هدم تلك البيوت ارتحل من بريدة بمن معه من جنود المسلمين ، وعدا علي ابن عقيل ومن الدعاجبين والعصمة والنفقة من عتيبة وهم علي الدوادمي فصبحهم وأخذهم ثم قفل راجعا إلى الرياض ، مؤيدا منصورا . وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم ، وكان عبد اللّه بن عبد العزيز المحمد قد أمر عليه الإمام فيصل بالمقام عنده في الرياض ، حين أذن لأبيه عبد العزيز بالسير إلى بريدة كما تقدم في السنة التي قبلها ، فخرج عبد اللّه المذكور غازيا مع عبد اللّه بن الإمام فيصل في هذه الغزو . فلما قرب من الرياض شرد من الغزو ، فالتمسوه فوجدوه قد اختفى في غار هناك ، فأمسكوه وأرسلوه إلى القطيف ، وحبسوه فيه فمات في حبسه ذلك وكثرت التهاني من الرؤساء والمشايخ ، للإمام فيصل بما منّ اللّه عليه به من العز والنصر ، على أعدائه المفسدين ، الطغاة المعتدين ، نظما ونثرا . ومن أحسن ما قيل في ذلك هذه القصيدة الفريدة للشيخ العالم